عبد العزيز علي سفر

245

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

لقد رأيت عجبا منذ أمسا قال في شرح التسهيل : ومدعاه غير صحيح ، لامتناع الفتح في موضع الرفع ولأن سيبويه استشهد بالرجز على أن الفتح في « أمسا » فتح إعراب وأبو القاسم لم يأخذ البيت من غير كتاب سيبويه ، فقد غلط فيما ذهب إليه ، واستحق أن لا يعوّل عليه » « 1 » . ولم أجد في كتابه « ما ينصرف » هذا الرأي للزجاج ، ومن الجائز أن يكون قد سمع أو قرئ عنه في كتب أو مخطوطات أخرى . وجاء في حاشية الصبان في معرض الرد على رأي الزجاج هذا : « قال البعض أي لعدم وجدان الفتح في لسانهم في موضع الرفع ، فقالوا : مضى أمس بالرفع ولم يفتحوه ولو كان مبنيّا على الفتح في الأحوال كلها ، أي عند بعض العرب لسمع مضى أمس بالفتح . اه . وفيه تصريح بأن منقول الزجاج البناء على الفتح في كل الأحوال ، وحينئذ يتم التعليل ، أما إن كان منقوله البناء على الفتح على الجر فقط فلا » « 2 » . إذن فالدليل على عدم بناء « أمس » على الفتح كما سمع عن الزجاج هو عدم نيابة الفتح عن الرفع لأنه لم يسمع أن حل الفتح مكان الرفع عن العرب ، خاصة وأن السماع هو المعول عليه في مثل هذه الأحكام كما قلنا عن مذهبي الحجازيين وبني تميم ، فلو لا السماع لما صحّ لنا ادعاء تلك الأحكام السابقة . وما ورد عن الزجاج بالبناء على الفتح من الممكن أن يكون قد قصد

--> ( 1 ) حاشية الصبان 3 / 267 . ( 2 ) المصدر السابق 3 / 267 .